السيد عباس علي الموسوي
202
شرح نهج البلاغة
الرفيعة وإنه هو الملجأ وإليه المصير وهو مستقر الفرار . . ( وامضوا في الذي نهجه لكم ) سايروا وتابعوا الطريق الذي رسمه لكم ووضعه بين أيديكم . . إنه الإسلام الأصيل الذي يرفض الذل والهوان ويرفض الخنوع والاستسلام ويرفض الانحراف والضلال . . طريق واضح وضعه النبي وأمرنا بالسير عليه . . ( وقوموا بما عصبه بكم ) أي بما أناطه بكم وكلفكم به فقد كلفنا بحمل المسؤولية وأداء الأمانة . . كلفنا بحمل الإسلام والدعوة له والجهاد من أجل إعلاء كلمة اللّه . كلفنا بجميع الواجبات ونهانا عن جميع المحرمات . . ( فعلي ضامن لفلجكم آجلا إن لم تمنحوه عاجلا ) تكفل الإمام لمن يسمع حديثه هذا ويعمل به أن يفوز بالآخرة وما فيها إن لم يفز بالدنيا وما فيها . . وقد يجمع اللّه له فوز الدنيا والآخرة وأحرى بالإمام ضامنا وكفى به شاهدا وناصرا . . .